شراكةٌ تُعيد رسم ملامح الغينة

You are currently viewing شراكةٌ تُعيد رسم ملامح الغينة

في خطوةٍ تحمل أبعادًا إنمائيّة وثقافيّة واعدة، استقبلت بلديّة الغينة وفدًا من جامعة سيّدة اللويزة في إطار مسار تعاونٍ مستدام يندرج ضمن مبادرة الجامعة المدنيّة والمجتمعيّة، الهادفة إلى تمكين البلديّات وتعزيز التنمية المحليّة الشاملة.

ترأّس وفد الجامعة عميد شؤون الطلّاب الدكتور شربل زغيب، يرافقه عدد من الخبراء والأساتذة من كليّة العمارة والتصميم والفنون الجميلة، حيث كان في استقبالهم رئيس البلديّة الدكتور زياد عوّاد، محاطًا بأعضاء المجلس البلديّ وموظفي البلديّة، في لقاءٍ عكس روح الشراكة البنّاءة بين المؤسّسات الأكاديميّة والإدارة المحليّة.

وتأتي هذه الزيارة استكمالًا للقاءٍ تعارفيّ أوليّ عُقد في حرم الجامعة، وتهدف إلى تعريف الوفد على أبرز المواقع التاريخيّة والمعالم المميّزة التي تختزنها الغينة، تمهيدًا لوضع أسس مشروعٍ متكامل يُعنى بترميم هذه المواقع وتحسينها، وصون هويّتها التراثيّة، وإبراز ما تختزنه البلدة من جمالٍ عمرانيّ وذاكرةٍ مكانيّة نابضة.

ولا يقتصر هذا التعاون على البعد التراثيّ فحسب، بل يمتدّ إلى البعد التنمويّ المستقبليّ، من خلال إعداد دراسة هندسيّة متكاملة لإنشاء مجمّع رياضيّ وثقافيّ في البلدة، يتولّى إعدادها طلّاب الهندسة المعماريّة بإشراف أساتذة الكليّة، في تجربةٍ تطبيقيّة تجسّد معنى التعلّم المرتبط بخدمة المجتمع.

إنّها شراكةٌ تتجاوز الإطار الأكاديميّ التقليديّ، لتتحوّل إلى فعلٍ إنمائيّ حيّ، تلتقي فيه المعرفة بالحاجة، والرؤية بالفعل، والجامعة بالمجتمع. ومن هذا التلاقي، تفتح الغينة نافذةً جديدة على مستقبلٍ يُبنى بالعلم، ويُصان بالوعي، وتُستعاد فيه الأمكنة لا كحجارةٍ صامتة، بل كهويةٍ حيّة تنبض بالانتماء.

اترك تعليقاً