معهد الصحة العالمية في الأميركية أطلق برنامج الدبلوماسية الصحية العالمية والأمن

You are currently viewing معهد الصحة العالمية في الأميركية أطلق برنامج الدبلوماسية الصحية العالمية والأمن

أطلق معهد الصحة العالمية في الجامعة الأميركية في بيروت، برنامج الدبلوماسية الصحية العالمية والأمن، واعلن في بيان، انه مبادرة جديدة ذات امتداد إقليمي وعالمي واسع مخصّصة للتقدّم في الأبحاث والحوار وتعزيز القدرات عند تقاطع الصحة والدبلوماسية والأمن، للبحث في الدور المتنامي لدبلوماسية الصحة العالمية في معالجة التحديات الإقليمية والعالمية المعقّدة.

وتابع البيان:”في خطابه الوزاري، شدّد وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصرالدين على أهمية الحوار القائم على الاحترام والأدلة والمشاركة البناءة مقابل الانقسامات السياسية والنظامية ودوره في النهوض بأولويات الصحة العالمية، وبالاستناد إلى تجربته بصفته ممثلًا عن لبنان في المحافل الدولية، أوضح ناصر الدين كيف بإمكان الدبلوماسية أن تحوّل الوقائع الموثّقة إلى قرارات حاسمة تحمي العاملين في مجال الرعاية الصحية وتدعم المساءلة في المستقبل. ووصف الجامعة الأميركية في بيروت بأنها خير شاهد على هذه المقاربة حيث تجمع الآراء المتنوّعة عبر الحوار المفتوح والاحترام المتبادل”.

اما رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري فقال عند افتتاحه للحدث:”أن التميّز السريري وحده لا يكفي للتصدّي لتحديات الصحة العالمية اليوم، مبرزًا أهمية السياسات القائمة على الأدلة والثقة والحوار، مشيرًا إلى أن الصحة بإمكانها أن تشكّل لغة مشتركة قادرة على رأب الانقسامات وتعزيز التعاون. كما أكد أن النسيج الاجتماعي اللبناني هو مصدر للصمود، ودعا إلى النهوض بدبلوماسية الصحة العالمية كأولوية عاجلة في عالمٍ يزداد تفكّكًا”.

وفي كلمته الافتتاحية، أوضح المدير المؤسس لمعهد الصحة العالمية الدكتور شادي صالح، أنّ “الدبلوماسية الصحية ليست مجرد قضية صحية عامة، بل مصلحة وطنية استراتيجية وركيزة من ركائز الأمن العالمي. ودعا إلى إطلاق نموذج أكثر إنصافًا للتعاون الصحي العالمي تلعب فيه بلدان الجنوب العالمي دورًا متساويًا في تشكيل الأولويات والحلول، لافتا الى ان التقدّم المستدام يعتمد على التعاون والمعرفة المشتركة والقدرة على تحويل الأزمات إلى فرص للابتكار والقيادة”.

وخلال كلمتها الرئيسية، لفتت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الدكتورة حنان بلخي، إلى أن “القرارات التي تشكّل النتائج الصحية اليوم لم تعد تُصنع في المستشفيات والمختبرات ووزارات الصحة حصريًا، بل أصبحت تتأثر بشكل متزايد بالمفاوضات الدبلوماسية والنقاشات المناخية واتخاذ القرارات المالية والاستجابة للأزمات التي تتجاوز الحدود”. وأوضحت “أهمية الدبلوماسية القائمة على العلوم، وصنع السياسات المستندة إلى الأدلة، ودعم صوت المنطقة في حوكمة الصحة العالمية لتعزيز الوصول العادل إلى الأدوات الصحية والتصدّي للتحديات الصحية العالمية المستمرة”.

كما تضمّن الحدث ندوة حوارية عن “تشكيل مستقبل دبلوماسية الصحة العالمية: توظيف المعرفة والأدلة أدارتها المديرة المساعدة في معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت  يارا مراد.

بدوره، أشار رئيس المجلس الاستراتيجي لصحة كويمبرا وعضو المجلس التنفيذي للتحالف الأكاديمي لقمة الصحة العالمية السفير لويس دي ألميدا سامبايو، الى أنّ “الصحة قد أصبحت مكوّنًا استراتيجيًا للسياسات العالمية والأمن العالمي”، وأبرز أهمية تعزيز الشبكات المؤسسية التي تربط بين الخبرات الصحية والإجراءات الدبلوماسية، مشيرًا إلى “ضرورة اعتماد الحوكمة الصحية العالمية الفعّالة على التعاون المتواصل بين الدول والقطاعات”.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين وعضو لجنة الصحة العمل والشؤون الاجتماعية النيابية ورئيس اتحاد المستشفيات العربية النائب فادي علامة:”ان الدبلوماسية الصحية في لبنان تتجلى بالفعل من خلال عقود من التعاون الدولي والمشاركة مع الشركاء الإقليميين والعالميين”، ولفت إلى “ضرورة تعزيز هذه الجهود من خلال استراتيجية وطنية للدبلوماسية الصحية وتعزيز التنسيق بين القطاعات”.

أما رئيس مبادرة الدوحة بشأن السياسة الصحية في الجنوب العالمي في مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية تيريزا مادوبوكو، فأكّدت أنّ “الأدلة وحدها لا تكفي ما لم تُفد عملية صنع القرار وتدفع إلى اتخاذ إجراءات ملموسة”، وأوضحت “أهمية تبادل المعرفة والتعلم من الأقران والاستثمار في الأجيال المقبلة من قادة الصحة العالمية”.

واعلن البيان ان الندوة اختتمت بالتشديد على ضرورة تعزيز الصلة بين الصحة والدبلوماسية وضمان توظيف الأدلة والمعرفة الأكاديمية بصورة أكثر فاعلية في رسم السياسات والإجراءات، وجدّدت تأكيد أهمية التعاون المستدام والمساءلة المشتركة في التصدّي للتحديات الناشئة، بما في ذلك الفوارق الصحية والذكاء الاصطناعي والمخاطر الوبائية المستقبلية عبر الحوكمة المرنة والاستشرافية.

اترك تعليقاً