احتفلت الجامعة اللبنانية – الاميركية – LAU بالدورة 101 للعام 2026 من المتخرجين والمتخرجات في حرميها الجامعي في جبيل وبيروت. وبحسب بيان للجامعة، “بلغ عددهم 2337، توزعوا على الشكل الآتي: 1047 من مختلف الاختصاصات في حرم جبيل، و553 من كلية الآداب والعلوم و737 من كليتي العمارة والتصميم وادارة الاعمال في حرم بيروت. وهم تسلموا شهاداتهم وسط فرحة اهاليهم والاصدقاء حيث اكتظت بهم مدرجات الحرم الجامعي وباحاته، في احياء دوري لتقاليد الجامعة العريقة التي تدخل المئوية الثانية من عمرها مع هذه الدورة”.
وحضر الاحتفالات في كلا الحرمين نواب ووزراء حاليون وسابقون وشخصيات واركان الجامعة يتقدمهم رئيسها الدكتور شوقي عبدالله واعضاء من مجلس الامناء، الوكيل الاكاديمي الدكتور جورج نصر، ونواب الرئيس ومساعديهم وعمدة الكليات الى مسؤولي الجامعة واساتذتها وحشد من اهالي المتخرجين والاصدقاء.
واستهلت الاحتفالات بدخول مواكب الطلاب ورئيس الجامعة ونوابه والاساتذة يتقدمهم شعار الجامعة. وكانت كلمة ترحيب من الوكيل الاكاديمي نصر، تلته في حرم جبيل الجامعي صلاة من القسيسة رولا سليمان راعية الكنيسة الانجيلية المشيخية الوطنية في طرابلس. وفي بيروت صلاة من راعي الكنيسة الانجيلية المشيخية الوطنية في بيروت القس سهيل سعود، وفي اليوم الثاني صلاة من رئيس الهيئة العامة للسينودس الانجيلي في لبنان وسوريا القس جورج مراد.
وبعد تقديم من نصر، القى رئيس الجامعة الدكتور عبدالله كلمة، رحب فيها بالحضور، مستذكرا يوم غادر لبنان الى الولايات المتحدة الاميركية وكيف قطع عهدا على نفسه بعدم التخلي عن لبنان، وكيف حاز على علومه هناك”.
وتوجه عبدالله الى العائلات بكلمات التقدير، واصفا دعمهم لاولادهم “من أعمال الحب الاستثنائي والتحدي الصامت”، كما وصف دفعة المتخرجين بالغير عاديين، “لأنهم بلغوا سن الرشد في خضم ثورة، وعاشوا انهيارا اقتصاديا غير مسبوق ودرسوا في خلال جائحة عالمية، وعانوا من انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب 2020، وما زالوا يعيشون في ظل حرب في عالم مضطرب”.
وتطرق عبدالله الى الوضع في لبنان، فاعتبر ان “الجامعة اللبنانية الأميركية ليست بمنأى عن الأذى، لكن هذه التصدعات ليست نهاية المطاف، إنها سبيل النور إلى النور”.
وتوقف عند مسيرة الجامعة “الممتدة لمئة عام ونيف منذ سنة 1924. وهي مثل لبنان، لم تنعم قط برفاهية الاستقرار، لا خلال الحرب العالمية الثانية، ولا خلال اندلاع الحرب عام 1975 عندما اختطف أعضاء هيئة التدريس، وسقطت القذائف على حرمها”، وقال: “رغم ذلك، بقيت أبوابها مفتوحة واستمرت في التعليم، والأهم أن قسم الفنون في الجامعة أصروا على متابعة العمل، واستمروا في تقديم المسرحيات بينما كانت بيروت تحترق. واضاف “لم نتوقف، وفي العام 1991 افتتحنا حرما جامعيا ثانيا في جبيل، وكان الرد على الحرب بتوسيع الحرم الجامعي”، واعتبر ان “صمود لبنان يعني النهوض من جديد. والجامعة اللبنانية الاميركية مؤسسة تزداد قوة، وتستفيد من الصدمات التي كان يراد لها أن تضعفها”.
وتوقف عبدالله عند مستقبل الجامعة اللبنانية الأميركية معتبرا “أننا نبني شيئا أكثر طموحا من مجرد مؤسسة حصينة تتطور باستمرار”، مؤكدا “تجذر LAU في بيروت وجبيل وفي خدمة لبنان منذ مئة عام في هذه الأرض وإلى الأبد”، مشددا على ان الجامعة “تتوسع واصبح لديها حرم جامعي في نيويورك، وتبني شراكات عبر ثلاث قارات، وتنشر اسمها أينما حلت المواهب اللبنانية”، ورأى ان “أسس التعليم العالي تتغير، والجامعات التي تؤثر في حياة البشرية هي تلك التي تجيد تغيير الانسان، من خلال بناء شخصياتهم، وتنمية قدراتهم على التفكير النقدي، والبحث عن الحقيقة، والعمل الإنساني الذي لا تستطيع أي خوارزمية القيام به”.
واقتبس عبدالله من كلام البابا ليوون الرابع عشر في ايار الفائت حول الذكاء الاصطناعي ومعنى “أن يبقى المرء انسانيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وأن تضطلع الجامعات بمهمة البحث عن الحقيقة قياسا على ما قاله رأس الكنيسة الكاثوليكية”، واعتبر عبدالله “ان الجامعة اللبنانية الاميركية التي تحملون شهادتها علمتكم البحث عن الحقيقة والتحقق منها ونشرها”.
اضاف: “سنبقى مؤسسة رائدة تعمل للخير في لبنان، بنينا النظام الصحي الذي يعمل في السلم والحرب. والقدرات السياسية التي تعمل على حل المشكلات التي عجزت الدولة عن حلها. بنينا مسارا للكفاءات يبقي على صورة مشرقة للبنان حية في حين ينهار كل شيء آخر”.
ورأى في الشأن الوطني ان “لبنان خذل بشكل ممنهج ومتكرر ومتعمد من قبل طبقة تهتم باستمرارها أكثر من اهتمامها بمستقبل الشباب”، وقال: “ان الرسالة البابوية نفسها تظهر صورتين قديمتين جنبا إلى جنب تتعلقان بلبنان. الأولى هي برج بابل الذي سقط بأكمله بسبب عدم الفهم بين بعضهم البعض. والثانية هي نحميا (من الكتاب المقدس – العهد القديم)، الذي عاد إلى مدينة اورشليم القدس المدمرة ليعيد اعمارها ونهض بها بفضل العمل المشترك للجميع”، وقال: “لديكم الخيار بين هاتين المدينتين: بابل الطائفة والأنانية أو أن تكونوا شعب نحميا”.
كما استذكر عبدالله الرئيس الاميركي الراحل جون كينيدي وخطابه الشهير: “لا تسألوا ماذا يمكن أن يقدم لكم وطنكم، بل اسألوا ماذا يمكنكم أن تقدموا لوطنكم”. معتبرا ان “مهمة المتخرجين المكتوبة في كل شهادة تخرج من (LAU) هي إعادة بناء لبنان وصناعة مستقبله الافضل بالعمل لا بالأمنيات”، وخاطب المتخرجين والمتخرجات في جبيل وبيروت داعيا اياهم الى “الوفاء للبنان وحمله معكم أينما كنتم والعودة اليه والمطالبة بالأفضل”.
كلمات المتفوقين والجوائز
والقت طليعة دورة 2026 في جبيل مارلين توفيق سميرا (الهندسة) كلمة باسم المتخرجين والمتخرجات، استذكرت فيها ايام دراستها في الجامعة وتجربتها الاكاديمية، وكيف اتاحت لها (LAU) الفرصة لتكون على ما هي عليه “من علم وثقافة وحضور. وشكرت الجامعة على التعليم والتفكير بعمق والتخطيط والتأقلم مع التحديات. وتوجهت الى الاساتذة والاهالي شاكرة اياهم على تضحياتهم.
وفي بيروت كانت لطليعة الدورة في كلية الآداب والعلوم مريم خالد بيرقدار (علم الاحياء) كلمة تحدثت خلالها عن التحديات التي واجهها الطلاب في خلال سني دراستهم الاخيرة. وشكرت الجامعة والاساتذة على جهودهم، والعائلات ووالديها على تضحياتهم. وتمنت ان يترك المتخرجون أثرا طيبا مما تعلموه في الجامعة.
كذلك كانت كلمة لطليعة الدورة في ادارة الاعمال ليديا مروان بو عز الدين (ادارة اعمال – مصارف ومال) تذكرت فيها السنين التي امضاها الطلاب في الحرم الجامعي، والدروس والعبر التي تعلموها وفي مقدمها التصميم والارادة الطيبة. وخلصت الى شكر الجامعة والاساتذة والاهالي.
واستكملت مراسم التخرج بتولى رئيس الجامعة والوكيل الاكاديمي وعمدة الكليات الدكاترة: حيدر هرمناني (الآداب والعلوم)، ديما جمالي (كلية عدنان القصار لادارة الاعمال)، ايلي حداد (العمارة والتصميم)، ميشال خوري (الهندسة)، ناصر الشريف (الصيدلة)، قسطنطين ضاهر (التمريض)، جورج نصر (الدراسات العليا) صولا عون بحوث (الطب) توزيع الشهادات على المتخرجين والمتخيجات.
وفي حرم بيروت قدم رئيس الجامعة وعميدة كلية ادارة الاعمال قبل بدء تسليم الشهادات، الى السيد والسيدة فيصل تيماني والدا الطالبة المأسوف على شبابها فرح تيماني شهادة بكالوريوس فخرية تقديرا لإنجازاتها وتخليدا لذكراها، وسط أجواء من التأثر والحزن.
وفي حرم جبيل حاز الخريجون والخريجات التالية اسمائهم على الجوائز الآتية: جائزة الرئيس: جو تاني انطون (علم الاحياء)، إيفان جان كامل (ادارة اعمال)، جاد وئام الجردي (هندسة مدنية)، غيدا بلال توتونجي (تمريض)، آليسا أندون تشباريان (صيدلة).
جائزة رياض نصار للقيادة: وجيه جورج داني الطيار (هندسة ميكاترونيكس).
جائزة رودا أورم: صوفيا محمد عزمي حداد (علوم سياسية وعلاقات دولية).
جائزة سارة خطيب للابداع: فرح وحيد الريس (صيدلة).
جائزة شربل خيرالله للتميز في الهندسة: كريستوف لبنان عبود (هندسة ميكانيك).
جائزة الشعلة: كلين بيار عطاالله (هندسة عمارة)، يارا ابراهيم دكاش (علم الاحياء)، آنجلينا الياس حنا (ادارة اعمال)، نور طانيوس مخايل (هندسة كومبيوتر)، مايا حسين سرحان (تمريض)، كلوي فادي ابو فاضل (صيدلة).
وفي حرم بيروت حاز الخريجون والخريجات التالية اسمائهم من كلية الآداب والعلوم على الجوائز الآتية:
جائزة رياض نصار للقيادة: أحمد حسام الدين الشقيفي (علم الاحياء).
جائزة رودا أورم: آنا ماريا داني سرحال (التعليم).
جائزة الرئيس: لارا محمد يونس (الترجمة والانكليزية).
جائزة الشعلة: رافي فادي ضو (علوم سياسية وعلاقات دولية).
وحاز المتخرجون والمتخرجات التالية اسمائهم من كلية العمارة والتصميم على الجوائز الآتية:
جائزة الرئيس: محمد وليد العويني (التصميم الغرافيكي).
جائزة الشعلة: منى علي الحناوي (العمارة).
وحاز المتخرجون والمتخرجات من كلية عدنان القصار لادارة الاعمال على الجوائز الآتية:
جائزة الشعلة: قصي رائد عثمان صمدي (ادارة الاعمال).
جائزة الرئيس: مريم محمد غادر (ادارة الاعمال).
