نظّم المنتدى الثقافي في الضنية أمسية موسيقية طربية أصيلة في مجمع الضنية للرعاية والتنمية في بلدة سير، أحياها عازف العود خالد نجار، وعازف القانون محمد نحاس، وعازف الإيقاع حسام الضناوي، واستمرت نحو ساعتين، بحضور فاعليات ومهتمين.
وألقى عضو الهيئة الإدارية للمنتدى زياد جمال كلمة رحب فيها بالحضور، وقال: “في هذه الليلة الاستثنائية في هذا الصرح العريق، الذي لم يعد مجرد مجمع للرعاية الاجتماعية فحسب، بل هو أيضاً مساحة تختزن شيئاً من ذاكرة المكان، وتحمل في جدرانها وجنباتها عبق زمن جميل من تراثنا المحلي. إنه ذاكرة الضنية الحية والشاهد على عطائها واحتضانها للخير والعلم والثقافة. فما أجمل أن نلتقي الليلة بين جدران عتيقة لنستمع إلى موسيقى وألحان عريقة، فكأن الماضي يلتقي بالحاضر، وكأن المكان يستعيد بعضاً من صوته القديم من خلال الموسيقى والنغم. نلتقي الليلة لا لنستمع فقط، بل لنصغي، لنصغي إلى وجداننا”.
ورأى أنه “في زمن كثر فيه الضجيج وتهاوت فيه القيم، اخترنا أن نعود إلى الأصالة، إلى الطرب الأصيل، إلى زمن الكلمة الموزونة والنغمة الصافية والصوت الذي يخرج من القلب ليستقر في القلب. اخترنا أن نقول إن الضنية ليست فقط جمال طبيعة ومياه دافقة وجبال شامخة، بل هي أيضاً ذوق رفيع وفن بديع وحضور ثقافي لا يغيب”.
وأكد أن “رسالتنا في المنتدى الثقافي في الضنية كانت وستبقى: أن نحفظ هويتنا وأن نحيي تراثنا، وأن نفتح نوافذ الفرح الراقي لأهلنا، لا سيما في أماكن تستحق أن يحتفى بها كمثل هذا المجمع الكريم. فشكراً لإدارة مجمع الضنية للرعاية الاجتماعية على احتضانها لهذه السهرة، وشكراً سلفاً لكل فنان أصيل سيتحفنا هذه الليلة، وشكراً لكم أنتم، أيها الأصدقاء، فبحضوركم يكتمل المعنى وبإصغائكم يحلو الطرب”.
وأشار إلى أن “أبو حامد الغزالي يقول: من لا يحركه الربيع وأزهاره، والعود وأوتاره، هو فاقد المزاج ليس له علاج، فكيف بنا الليلة ونحن في حضرة العود والقانون والإيقاع. فمن حلب الشهباء إلى طرابلس الفيحاء وإلى الضنية الخضراء، تتشكل الليلة لوحة فنية بديعة أركانها نغم ولحن وطبيعة وغناء”.
ولفت إلى أن “نجومنا لهذه الليلة هم: الأستاذ في آلة القانون الفنان محمد نحاس (أبو صبحي)، القادم إلينا من حلب الشهباء، مدينة الفن والعراقة والأصالة، وأستاذ العود في الكونسرفاتوار الوطني الفنان خالد نجار، والأستاذ في الإيقاع الفنان حسام الضناوي، معهم ومع اللحن والنغم نرتقي ونحلق عالياً في فضاءات الطرب والجمال والإبداع”.
وختم: “فلنترك للأنغام الليلة أن تتكلم، ولنفتح للحن أبواب القلب، ولنستمتع معاً بسهرة طربية في رحاب هذا المكان العريق، حيث يلتقي عبق التراث بجمال الموسيقى، مع تمنياتي لكم بتمضية سهرة رائعة وممتعة”.
ثم ألقى مدير مجمع الضنية للرعاية والتنمية رامي عبد الكريم كلمة شكر فيها المنتدى الثقافي على نشاطاته المميزة، ومنها هذه الأمسية.
