أصبر على مرضك بشهامة واشكر الله عليه . لأنك لو لم تمرض لكنت تطير بين الغيوم ، في حين أنك الآن تسير بثبات على الأرض من جهة أخرى ، لو كنت صحيح الجسم وتتوق لخلاصك، كان يتعين عليك ان تصوم ، أن تسهر ، وأن تتعب كثيراً من أجل خلاصك . وأنت تستبدل هذه الأمور كلها الآن بالصبر على المرض . فاصبر إذاً ولا تقلق بخصوص اي شيء آخر ما عدا نفسك .
أنت معافى روحياً . ولكن من المفيد تالياً أن تخدم الرب بكلَّيتِكَ باليقظة ، بسماحة النفس ، بالخشوع والتواضع ، بالصلاة غير المنقطعة ، بطرح الأفكار الشريرة ، بتجنب الحظ من شأن الآخرين ، بذكر الله والموت ، فَرَحًا مَعَ الْفَرِحِينَ وَبُكَاءً مَعَ الْبَاكِينَ. (الرسالة الى اهل رومية 15:12) ومع الأمور المشابهة . هذا خلاصكم إذاً.”
القدّيس ثيوفانوس الحبيس-
