أعلنت جمعية “الأرض – لبنان” في بيان، أنها “ليست هذه المرة الأولى التي تتلقى شكاوى عن التلوث الذي يضرب نهر الحاصباني، وليست المرة الأولى التي ترفع فيها الصوت في شأن هذه الكارثة البيئية”، وقالت: “ما يوثّق اليوم يؤكد أن الوضع يزداد سوءا، وأن التلوث بلغ مستوى يستوجب تحركا فوريا.”
أضافت: “مع دخول فصل الصيف وانخفاض منسوب المياه في النهر، أصبحت آثار التلوث أكثر وضوحا وخطورة. وبحسب الشكاوى التي تلقتها الجمعية والمعاينات الميدانية، تصرف مياه الصرف الصحي الآتية من عدد من قرى قضاء حاصبيا إلى مجرى واحد يصب مباشرة في النهر، الذي يتحول بصورة صادمة من مياه صافية وشفافة إلى مياه داكنة ملوثة، تنبعث منها روائح كريهة يصعب احتمالها”.
وأشارت إلى أن “المعاناة بلغت حدا دفع ببعض أصحاب الأراضي والمزارعين المجاورين إلى اللجوء إلى حلول موقتة وغير مستدامة، تمثلت في تغطية أجزاء من المجرى بأغطية بلاستيكيّة، في محاولة للتخفيف من الروائح التي باتت تؤثر على حياتهم اليومية.”
واعتبرت أن “ما يجري ليس مجرد مشكلة محلية، بل كارثة بيئية وصحية تهدد جودة حياة السكان، وتؤثر على الأراضي الزراعية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالنهر، وتنعكس سلبا على السياحة البيئيّة والريفيّة. كما تهدّد التنوع البيولوجي، والثروة السمكيّة، والنظام البيئي على امتداد مجرى الحاصباني.”
ووضعت الجمعية “هذا البيان برسم النيابة العامة البيئيّة في النبطيّة لإيقاف هذه الجريمة البيئيّة ومحاسبة المسؤولين عنها”، معتبرة أن “الحاصباني ليس مجرى للصرف الصحي، بل ثروة وطنية وحياة لمجتمعاتٍ كاملة، وحمايته لم تعد خيارا، بل واجبا لا يحتمل المزيد من التأجيل”.
