عقدت بلدية راشيا الوادي ممثلة برئيسها رشراش ناجي واعضاء المجلس البلدي، وجمعية Rachaya and Beyond ممثلة برئيستها علا أبو بركة واعضاء الهيئة الإدارية، مؤتمراً صحافياً لإعلان تفاصيل المهرجان السنوي في نسخته الثامنة، في 3 تشرين الأول المقبل و4 منه في حضور رئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ نظام مهنا، ورئيس اتحاد بلديات قلعة الإستقلال ياسر خليل ومخاتير راشيا توفيق ناجي وهادي فايق وايمن صعب وايلي زغيب، رئيسة لجنة السياحة في البلدية فريال صعب، ورئيس بلدية تنورة كامل مرعي ابو زور.
وأوضح رئيس البلدية أن “المهرجان فرصة لتعريف الزوار إلى ما تزخر به راشيا من مقومات متنوعة، وتعزيز حضورها على الخريطة السياحية والثقافية”، وقال: “أهلاً وسهلاً بكم جميعاً، ونلتقي بكم في 3 و4 تشرين الأول في راشيا، حيث نحتفل بمهرجان يومَي الدبس”.
تابع: “نحن نعمل من خلال هذا المهرجان على التعريف بما تتميز به راشيا من تنوّع ثقافي وطبيعي وتراثي، وإبراز كل ما هو مميز وموجود في منطقتنا، والعمل على تعزيز هذه المقومات وتقديمها بصورة تليق براشيا وأهلها وزوارها”.
وشكر “لكل من ساهم ويساهم في إنجاح مهرجاناتنا ونشاطاتنا، وفي مقدمتهم جمعية “راشيا أند بيوند” وكل الشركاء والداعمين”.
وأشارت صعب الى أن “التحضيرات على قدم وساق”، موضحة أن “البلدية وضعت ترتيبات جديدة بالتعاون مع جمعية راشيا آند بيوند بهدف تقديم المهرجان بصورة مختلفة، وتعزيز حضور السوق الأثري كمساحة سياحية وثقافية مفتوحة أمام الزوار”.
ولفتت الى ان “البلدية تعمل على تخفيف الضغط عن السوق، وتحويله إلى مساحة مخصصة للمشي والتجول، مع عرض لوحات لفنانين من راشيا ومن خارجها، إلى جانب إتاحة المجال أمام أصحاب المحال والتجار لعرض منتجاتهم”.
وأوضحت أن “الأكشاك والخيم ستنتشر من رأس السوق وصولاً إلى السرايا، وبالاتجاه المعاكس من أسفل السوق نحو ساحة الزيتونة، بما يتيح للزوار التنقل بين مختلف الفعاليات والمعروضات”.
ولفتت إلى أن “السوق سيشهد أيضاً مشاركة أصحاب الحرف والصناعات اليدوية”، مؤكدةً أن “الهدف الأساسي من يوم الدبس، كما من مختلف المهرجانات التي تحييها راشيا، هو دعم أصحاب الأعمال الصغيرة والسيدات، وزيادة المردود المالي، وتحريك الدورة السياحية والاقتصادية في البلدة والمنطقة”.
واشارت إلى أن “راشيا تعتمد إلى حد كبير على السياحة، ولا سيما بعد إدراجها على الخريطة السياحية في لبنان”، مؤكدة أن “الهدف هو إحياء السياحة والاقتصاد، ودعم العائلات وأصحاب المؤسسات والمهن في راشيا ومنطقتها”.
وكشفت أن المهرجان سيشهد شراكة إنسانية مع مركز سرطان الأطفال، ولمركز حرمون للرعاية والتأهيل الذين سيعرضون أعمالهم الحرفية واليدوية التي انجزوها، مشددة على دعم البلدية لهم، وسط تأكيدها دعم المبادرات الإنسانية.
ودعت “اللبنانيين إلى زيارة راشيا والمشاركة في فعاليات المهرجان، والاستفادة من المناسبة لاكتشاف المعالم السياحية والأثرية التي تزخر بها المنطقة، وفي مقدمتها قلعة الاستقلال، والكنائس القديمة، والمواقع التراثية والدينية، بالاضافة إلى المشاركة في أنشطة المشي والهايكينغ وغيرها من الفعاليات”.
وختمت بالتأكيد أن “هذا اليوم سيكون يوم فرح ومحبة يجمع الناس من مختلف الأعمار والمناطق، داعيةً اللبنانيين إلى أن يكونوا شركاء في هذه المناسبة.
من جهتها اعتبرت أبو بركة، أن “صناعة الدبس في راشيا ليست مجرد مهنة أو منتج زراعي، بل هي جزء متجذر من حياة أبناء المنطقة وبيوتهم وذاكرتهم”.
وأوضحت أن “أبناء راشيا كانوا يزرعون كروم العنب ويعتنون بالعرايش، ومع نهاية الموسم كان العنب يُقطف ويُنقل إلى المعاصر لصناعة الدبس، الذي يتميز بكونه منتجاً طبيعياً من دون إضافات”.
وأشارت إلى أن “يوم الدبس يأتي بهدف إحياء هذا التقليد المرتبط بصناعة دبس العنب في راشيا، والتعريف به وبخصوصيته”، لافتةً إلى أن “الفكرة انطلقت من أنشطة الهايكينغ التي كانت تنظمها الجمعية، والتي أتاحت للزوار التعرف إلى المنطقة وسؤالهم عن معنى يوم الدبس، وكيفية صناعة الدبس ومن أين يأتي”.
وقالت: “هذه التجربة قادت إلى تنظيم زيارات إلى المعاصر، وربط صناعة الدبس بالأرض والمشي والهايكينغ”، معلنة أن “الجمعية، بالتعاون مع البلدية، تعمل هذا العام على توسيع التجربة من خلال تنظيم مسارات مشي بمستويات مختلفة، وتجربة قطاف العنب، وزيارات إلى المعاصر للاطلاع عن قرب على مراحل إنتاج الدبس”.
وأوضحت أن “الهدف منح الزوار تجربة متكاملة يعيشون خلالها تفاصيل مرتبطة بالأرض والزراعة والتراث، وليس مجرد حضور مهرجان، بما يعزز مكانة راشيا كوجهة سياحية وتراثية”.
بدوره، رحّب رئيس لجنة تجار سوق راشيا الأثري الشيخ مفيد محمود بالزوار، داعياً اللبنانيين إلى المشاركة في فعاليات المهرجان ، مشيرا الى أن “راشيا تتميز بتنوّعها الثقافي والطبيعي وبالمواقع التي تجعلها حاضرة على الخريطة السياحية”.
وقال: “إن تجار السوق الأثري اعتادوا المشاركة في مهرجانات راشيا ونشاطاتها”، مؤكداً “استعدادهم للتعاون مع كل من يقدّم نشاطاً أو مبادرة تخدم البلدة”، مشدداً على أن “يوم الدبس يمثل تاريخ راشيا وإرثها وهويتها وما تركه الأجداد للأجيال”.
واعتبر أن “حلاوة الدبس تحمل معها حلاوة استقبال الزوار وكرم أهل راشيا”، متمنياً أن “يكون المهرجان مناسبة للقاء والمحبة والتعاون، وأن يحمل الزوار معهم أجمل الذكريات عن راشيا وسوقها وقلعتها وتراثها”.
تتكامل فعاليات يومَي الدبس، بحسب بيان، “بين إحياء التراث الزراعي، وتنشيط السوق الأثري، ودعم الحرف والمنتجات المحلية، وتنظيم مسارات الهايكينغ وقطاف العنب، وزيارة المعاصر، والتعريف بالمعالم السياحية والأثرية في راشيا، بما يحوّل المناسبة إلى مساحة جامعة للتراث والسياحة والاقتصاد المحلي والعمل الإنساني”.
