لا تفرض حضورك على قلبٍ يبحث عن مخرج منك

You are currently viewing لا تفرض حضورك على قلبٍ يبحث عن مخرج منك

 

أحيانًا نُخطئ حين نظنّ أن الركض خلف الصمت سيمنحنا إجابة
فنلاحق من يتعمّد الغياب، ونسأله عن سبب تجاهله، لا لأننا نجهل الحقيقة
بل لأن قلوبنا تتعلّق بخيطٍ واهٍ اسمه الأمل…
فنُحرج أنفسنا، ونضع كرامتنا في موضع لا يليق بها
ونمنح من ابتعد فرصة أن يبتعد أكثر
الحريص على بقائك في حياته لا يُتقن لعبة التجاهل
ولا يتركك تائهًا بين الظنون
بل يقترب، يواجه، يعاتب، ويتشبّث بك إن شعر بأنك تنسحب من قلبه
أما من قرّر الرحيل، فلن يقولها صراحة
سيتخفّى خلف الأعذار، ويتقن الهروب
لا طمعًا في إصلاح، بل انتظارًا لأن تفهم وحدك… وتنسحب بصمت.
فانتبه لقيمتك، ليس كل صمت يحتاج سؤالًا
ولا كل غياب يستحق مطاردة
أقسى ما قد تفعله بنفسك
أن تُصرّ على البقاء حيث لا يُراد لك أن تكون
وأن تفرض حضورك على قلبٍ يبحث عن مخرج منك
كرامتك ليست تفصيلًا عابرًا،هي الحدّ الفاصل بين حبٍ يُصان
وتعلّقٍ يُهين صاحبه.
فاختر نفسك حين لا يختارك أحد
وانسحب بهدوء…
فبعض الرحيل احترام، وبعض الصمت نجاة.

اترك تعليقاً