وصل الطفل جو في يوم من أيّام أيّار مع بعض النسّوة إلى الدير، وهو ينطفئ بين أيديهُنَّ، لقد كان مصاباً بسرطان الدمّ وقد أعطاه الطبّ شهراً واحداً للحياة. نظر الأب أنطون إليه وصَلّى طويلاً وهو مُستَلقٍ على فراشه، وراح ينظر تارةً إلى صورة السيّدة العذراء إلى شماله، وطوراً إلى الطّفل جو عن يمينه، ثمّ بدأت الدموع تنهمر من عينيه بغزارة، وبعدها راح صدره يعلو ويهبط كمن يختلج بالرّوح، وقال: “بين يدي العذراء”. وبعدها دخل في صمتٍ مُطبق. وبعد مُدّة من الزّمن، حَضَرَ والدا جو إلى الدّير وسألا الأب أنطون: “لقد استطعنا الحصول على مِنحة طبّية لطفلنا جو لكي يُعالَج في فرنسا، فأجابهم: لستُم بحاجة للسّفر لأنّ العذراء قد شفته. ثمّ كعادته دخل في صمت مطبق. وبعد أن أجريا فحصاً مخبريًّا لطفلهما دُهِش الطبيب لأنّه تبيّن أنّ الطّفل قد شُفيَ تماماً. وقد تمّ الشّفاء بين 15 آب ومولد العذراء في 8 أيلول. يتمجد إسم الربّ
