إرنست رينان والبعثة الفينيقية: لصوص كنوز لبنان

You are currently viewing إرنست رينان والبعثة الفينيقية: لصوص كنوز لبنان

علي بدوي –

في عام 2026 وافقت فرنسا على إعادة القطع الفنية المنهوبة من المستعمرات السابقة أعلنت الحكومة الفرنسية 2026 عن مشروع قانون جديد يهدف إلى تسريع وتيرة استعادة الممتلكات الثقافية والتي نُهبت خلال الحقبة الاستعمارية…، إذ ينص القانون على تسهيل إعادة الأعمال الفنية والمقتنيات التاريخية إلى “الدول التي حُرمت منها نتيجة الاستيلاء غير المشروع” بين عامي 1815 و 1972.
وأعتقد أنه ينبغي على جميع القرى التي سرق إرنست رينان كنوزها الأثرية وشحنها إلى فرنسا أن تأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار، وهذا من شأنه أن يدفع الوزارة والبلدية إلى البحث عن الإجراءات الدقيقة التي يجب اتباعها.

إرنست رينان والبعثة الفينيقية: لصوص كنوز لبنان:
لقد زرتُ المدن والقرى اللبنانية آلاف المرات، مستكشفًا تاريخها وآثارها، وأعتقد أن أكثر اللصوص جرأةً كان إرنست رينان. ففي عام واحد، سرق من لبنان كنوزًا كثيرة لدرجة أنه جمعها في كتاب بعنوان “”فَهرَس القِطَع الأثريّة من مُهِمَّة فينيقيا””. ولكن هل شمل كتابه كل شيء؟ هل أخبر العالم حقًا بما سرقه وشحنه في بارجة كولبير “السفينة العملاقة” إلى فرنسا 1861؟

في عام 1860، كلف الإمبراطور الفرنسي نابليون الثالث إرنست رينان بقيادة بعثة أثرية إلى لبنان للبحث عن آثار فينيقيا القديمة. عُرفت هذه البعثة باسم “البعثة الفينيقية”. كان إرنست رينان مؤرخًا وكاتبًا فرنسيًا، اشتهر بترجمته للكتاب المقدس، حيث دعا إلى دراسة نقدية وتاريخية وعلمية للمصادر الدينية، مُميزًا بين عناصرها التاريخية والأسطورية. كما عبّر عن ازدراءه للإسلام في ترجمته للكتاب المقدس وفي أعماله الأخرى. عُرف رينان بتعاليه وغروره، ولم يتردد في وصف اللبنانيين بقسوة، مستخدمًا العديد من الألفاظ النابية.

في بلدة إدّه، أخذ كل ما أراد، وكان من بينها عتبة كنيسة مار جرجس الأثريّة ووضعها في متحف اللوفر.. وفي الآونة الأخيرة، وُضعت نسخة جديدة بدلاً منها.
في بلدة عين إبل في جنوب لبنان, إرنست رينان سرق لوحة هيكل أبولون وديانا، أو هيكل أرتميس وعشتروت، أو هيكل تلة الدوير، هو اطلال لاثار معبد فينيقي روماني يعود إلى ما بين عامي 195 و295 م. ويمكن ان تمتد الشريحة الزمنية إلى حوالى سنة 330م. نقلت اللوجة إلى متحف اللوفر، واستقرت في جناح الاثار الشرقية في صالة دينون. وفي عام 2011، استطاعت بلدية عين ابل بالتفاوض مع متحف اللوفر إلى عمل نسخة للوحة وارسالها إلى البلدة لتنصب بها…

بعض الكنوز اللبنانية معروضة في العديد من المتاحف، وأنا متأكد من أن الكثير منها قد اختفى تمامًا !

يمكن لزائر بلدة عمشيت زيارة منزل عائلة زخيا، حيث أقام إرنست رينان، الذي عاش في عمشيت في القرن التاسع عشر، وكذلك زيارة قبر أخته المدفونة في كنيسة القديسة ماري في مقبرة عائلة زخيا.


اترك تعليقاً