رعت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي ممثلة بفهمي كرامي، احتفال تخريج في ثانوية اندريه نحاس الرسمية للبنات في الميناء وبيوبيل المدرسة الذهبي، حضره مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد طارق امام، النواب ايلي خوري وجميل عبود وحيدر ناصر ورئيسا بلديتي طرابلس والميناء عبد الحميد كريمة وعبد الله كباره ورئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي شادي السيد ونقيب المعلمين نعمه محفوض وحشد من الاهالي واعضاء الهيئة التعليمية في المدرسة.
بعد كلمة للمربية ميرفت كنفاني، عرض فيلم تحت عنوان “50 عاما من الذكريات”. ثم توالت كلمات الخريجات خطيبات ومعلقات وهن ريم لبده، شانه كلاسينا، نبيله غربال، حلا حلبي، سدره دعبول وكارين مسيكي.
و القت الامينة العامة السابقه للجنة الوطنية لليونسكو المربيه زهيده درويش جبور كلمة اعربت فيها عن سعادتها للاحتفال باليوبيل الذهبي للمدرسة ، وشكرت مديرة المدرسة منوهة “بشقي الاحتفال ذكرى يوبيل وذكرى سيدة بنت وعملت هي اندريه نحاس، والثاني استحقاق طالبات يواجهن التحديات”، مشددة على ان “كل عبور مغامرة وتحد لكن النجاح مرهون بالعمل في زمن عبور البشرية الى عصر الثورة التكنولوجي وتحول العالم إلى قرية كونية “.
وألقت مديرة المدرسة تيريز شاهين كلمة عن المناسبة، وتحدثت عن إنجازات المديرات السابقات اندريه نحاس وميشلين عبود وهدى كرم. وتناولت واقع مبنى المدرسة وقالت: “أغتنم هذه المناسبة، لأطلقَ صرخةَ استغاثة، وأناشد معالي الوزيرة، وكافة المسؤولين والفعاليات، لأضع بين أيديكم مستقبلُ هذه الثانوية العريقة، التي أهلكتها عواملُ المناخ والطبيعة، والإهمال، والواقع الاقتصادي، مما جعلها غير آمنة، وتشكل خطراً على كلّ شاغليها، والأخطر من ذلك، أن تُطوى في طيّات النسيان”.
ثم ألقى ممثل الوزيرة كلمة قال فيها: “كلفتني معالي وزيرة التربية والتعليم العالي تمثيلها فجعلتني أتشرف بإعتلاء منبركم، منبر هذه الثانوية العريقة التي خطت على صفحات تاريخ هذه المدينة بآيات العلم والمعرفة نجاحات في عالم التربية والثقافة وتمكين النشئ للإنطلاق في معترك الحياة. فكانت مصنعاً لسيدات أمهات رائدات أدركت بعضهن العالمية لكنهن كن رائدات في الحياة الإجتماعية والفكرية لطرابلس فجعلتها مدينة العلم والعلماء والعالمات. وحمّلتني معاليها أرقى مشاعر التقدير والإعتزاز بكم جميعاً، أنتم عائلة ثانوية أندريه نحاس من خريجات وتربويين وإداريين على سعيكم وإنجازاتكم. وتحية خاصة إلى قائدة هذه العائلة حضرة المديرة السيدة الفاضلة تيريز شاهين وطبعاً تقدم إعتذارها عن عدم الحضور لتضارب في المواعيد وعجزها عن تسويته مع علمها التام على أهمية ما سيفوتها في حفلكم هذا”.
أضاف: “عندما أجول بنظري وأحدق في جدران هذا الصرح التربوي والذي تركت فيه الأزمات تصدعات واضحة أستشعر في لبناته صدى حناجر معلمات ومعلمين تصدح لنقل، ما يملكون من علم ومعرفة وثقافة وأخلاق، بتفان قل نظيره إلى تلميذات عطشات للتعلم والتطور والإكتساب والإنطلاق في حمل راية أصروا أن تبقى خفاقة، كل هذا يحدث في إنتظام نسجته حكمة مديرات تعاقبن على الأمانة وأدركن أن إنتقال العلم وإكتسابه بحاجة إلى بيئة صحية يتناغم فيها الإنضباط مع التعاون والنظام مع التعاضد والسعي الدؤوب للتنافس على زيادة مسيرة التعلم في مدينتنا. فمن المؤَسِسة الشهيدة أندريه نحاس إلى المعطاءة الفاضلة هدى كرم إلى الحاضنة المربية مشلين عبود وصولاً إلى مديرتنا السيدة تيريز شاهين الأيقونة التي أبقت وفريقها الإداري نور العلم ساطعاً. كل منكن أيتها الفاضلات تجرأت على القيادة في أحلك الظروف وإذا إستعرضنا فترات إدارتكن لَلَحظنا كم التحديات التي واجهتكن ولكن مضت السنوات الخمسون وبقيت هذه الثانوية شمساً ساطعةً في عالم التعليم الثانوي في لبنان”.
وتابع: “لا أريد أن أطيل ولكن أريد أن أتوجه إلى بناتي الخريجات لأقول: قد يكون الإستياء والغضب تخلل إلى قلوبكن من معالي الوزيرة عندما لم تقرر إعتماد المواد الإختيارية وهذا أمر نتفهمه وطبيعي أمام خوفكن من الإمتحانات والمشقات التي إعترت مسيرتكن التعليمية هذا العام. ولكن إسمحوا لي ان أقول لكن إن صعوبة الإمتحان هي أهون صعاب الحياة ومن يعتد السهل لا يرقَ القمم وأريدكن أن تدركن أن الوزيرة سند معكم وليس عليكم وهمها مستوى معرفتكم وعلمكم والذي هو زادكم في مسيرتكم المقبلة وهي حريصة على أن تكون صادقة معكم بما تحصلونه من علامات ونتائج فالعلاقة معيار لمدى تعلمكم وليست غاية تنشد. وهي تسعى أن يكون إنتقالكم إلى حياتكم الجامعية سهلاً سلساً منتجاً. وهي مدركة لما واجهتموه من تحديات وسترون ذلك في الإمتحانات لكنها أيضاً مؤمنة بكن وبقدراتكن فأتموا دراستكن وتزودوا بما زرع أساتذتكم فيكم من معرفة وثقوا بأنفسكم فأنتن نجمات ساطعات أُشبعتم بنور المعرفة في هذه المجرة العلمية ثانوية أندريه نحاس”.
وقال: “أريد ختاماً أن أؤكد وقبل أن أغادر منبركم هذا أن معالي الوزيرة حريصة على التعليم الرسمي وعلى نهوضه ورقيه وعلى بقائه ابن بيئته ومجتمعه بقيمه وأخلاقه ومعتقداته. وإن أي هفوة أو خطأ أو تجاوز ستجابه بحرص وبعدم التكرار. ممنوع بعهد الوزيرة ريما كرامي أن تخرج المدرسة من بيئتها الخاصة وتسوق فيها مبادئ لا تشبهها فإطمئنوا أيها الأهل الأكارم وأهنؤوا وتمتعوا بلحظات تألق بناتكم ولتمتلئ قلوبكم وعقولكم فرحاً وفخراً بما زرعتم وبما تجنون”.
وختم: “أسأل الله أن يمنح خريجاتنا ما يحلمن به ويكرمهن بأيام ومساحات وفرص تليق بهن وبتعب أهلهم وأساتذتهم معهم. هذا التعب اللذيذ الطعم المغذي للروح”.
في الختام وزعت الشهادات على الطالبات وأخذت الصورة التذكارية”.
