زينا خليل معوشي-
بكلّ وقاحة تتحدّثون عن المسيح، وكأنّ اسمه يُستعمل لتبرير كلّ شيء.
تتغنّون بتعاليمه في الكلمات، بينما تتجاهلون جوهر رسالته في الأفعال. فالمسيح دعا إلى المحبّة لا إلى الكراهية، وإلى الحقّ لا إلى التضليل، وإلى الرحمة لا إلى القسوة.
كيف يمكن لمن يزرع الانقسام أن يتحدّث باسم من جمع الناس على المحبّة؟
وكيف لمن يتجاهل كرامة الإنسان أن يدّعي اتّباع من جعل الإنسان محور رسالته؟
لقد دُعس الجنوب مرارًا تحت وطأة الحروب والاعتداءات، وسقط أبناؤه شهداء دفاعًا عن الأرض والكرامة، فكيف لا تحبّون وطنكم وتتمسّكون بأرضكم وهويّتكم؟
إنّ محبّة الوطن ليست شعارًا يُرفع عند الحاجة، بل التزامٌ ومسؤوليّة وتضحية.
فالمسيح لم يكن يومًا غطاءً للمصالح الضيّقة، بل رسالة حقّ ومحبّة وسلام.
ومن أراد أن يكرم المسيح حقًا، فليجعل من المحبّة والعدالة والوفاء للوطن نهجًا في حياته.
