أكّد أخصائي الأمراض الباطنية والقلب سيرغي فيشتوموف أنّ تناول الطعام في ساعات متأخرة من الليل لا يقتصر تأثيره على اضطرابات الهضم فحسب، بل يمتد ليطال صحة القلب والأوعية الدموية بشكل مباشر. فمع دخول الجسم في مرحلة الراحة الليلية، تتباطأ العمليات الحيوية ومعدلات الأيض، ما يجعل التعامل مع الوجبات الثقيلة أكثر صعوبة.
وبيّن أنّ الوجبات الغنية بالدهون والملح قبل النوم قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم ليلًا، في وقت يحتاج فيه القلب إلى الهدوء واستعادة توازنه الطبيعي. كما أنّ بطء الهضم خلال الليل يساهم في ارتفاع مستويات السكر والدهون في الدم، الأمر الذي قد يتحول تدريجيًا إلى عامل خطر مؤثر في سلامة الجهاز القلبي الوعائي.
وأضاف أنّ الاعتياد على العشاء المتأخر يرتبط بزيادة احتمالات السمنة واضطرابات استقلاب الدهون، وهي عوامل ترتبط بدورها بأمراض القلب التاجية ومضاعفاتها. لذلك، يشدد الأطباء على أهمية تنظيم مواعيد الطعام، واعتماد عشاء خفيف يُتناول قبل النوم بوقت كافٍ، حفاظًا على صحة القلب وتحسينًا لوظائف الجسم خلال الليل.
