يا أيها اللبنانيون؟!!! ليش معذّبين حالكن بالنقاشات البيزنطية ونازلين ببعض تخوين وقواص؟ الحلّ عندي، وهوّي حلّ لوجستي بامتياز. بما إنّو كل طائفة بلبنان حاسّة حالها غريبة أو بدّا دولة لحالها، تعو نوزّع التركيبة ونفضّي هالمزرعة:
أول شي، الشيعة.. تفضلو بالهداوة، شنطكن وجوازاتكن وعلى إيران دغري. هونيك لا في ممانعة ولا في وجع راس، عيشو بين السجّاد والزعفران ومنرتاح منكن ومن السلاح الإيراني والتصدي يللي فلقتو راسنا فيه..
أما السنّة، فإلكن حصة الأسد: نصّ بياخد طيارة على السعودية كرمال الكبسة والرفاهية، والنص التاني بيطلع بالبولمانات على سوريا، هيك بتساعدو بالإعمار وبترجعو أيام أبو جدايل…
الدروز؟ مصر عم تندهلكن! هونيك الشيخ والباشا والبيك بيمشو مع بعض، والسرّ بيبقى ببير، وبتاكلو ملوخية وبترتاحو من جبال الشوف وعجقتها..
والعلوية، تفضلو عالشمال، تركيا بتستقبلكن بالترحاب، هيك بتغيرو جوّ اسكندرون وبتاكلو بقلاوة تركية أصلية.
هيك فضيت الساحة؟ لا يا حبيبي، هلأ بلش الجدّ!
جماعة المسيحية العونية، الفاتيكان ناطركن. هونيك في صلا وبخور وبلا وجع راس بعبدا وتفاهمات تا تمنعو الحرب الأهليّة…
أما المردة، فالتيبت بتناسبكن كتير.. جبال ورواق وعزلة، بلكي هونيك بترتاحو من النقلة كل سنة بين زغرتا وإهدن…
وشو بيبقى؟ بيبقى القوات والكتائب. هول منتركهن هيك لحالن بالساحة، يا إمّا بتقتلو بعض، أو بيمرق نتنياهو وجماعتو يتسلّو فيكن شوي ويمسّحو فيكن الأرض، وهيك منكون خلصنا من الكانتون..
مبروك! لبنان صار صحرا فاضية. ما في حدا يسبّ التاني، ولا حدا يقطع طريق، ولا حدا يعمل ترند تافه.
بس في حقيقة وحدة رح تكتشفوها إنتو ومسافرين: إنو هيدي البلاد يلّلي كنتو عم تكرهو بعض فيها، هيّي الوحيدة يلّلي كانت مخليِتْكن بني آدمين بعين العالم.
برّات هالأرض، الشيعي بإيران رح يضل لبناني، والسني بالسعودية لبناني، والمسيحي بالفاتيكان لبناني..
الدرس يلّلي ما بدكن تتعلموه هوّي: يا منقبل بعضنا بكل علاّتنا ونبني وطن حقيقي، يا رح نضلّ متل غنم الشتات، كل واحد ناطر دورو تيشحطوه على بلد ما بيشبهو.
إنتو مش ناقصكن وطن، إنتو ناقصكن مخ يستوعب إنّو لبنان بلا الكلّ هوّي مجرّد خريطة مرسومة على رمل.. بتمحيها أول موجة بتجي من الجنوب (يلّلي ورا الحدود ناطر هيك يصير فيكن.. يا بلا مخّ)…
فادي سعد-
