ترأّس راعي أبرشية جونية المارونية المطران يوحنا رفيق الورشا الذبيحة الإلهية في مزار عين القديسة رفقا ، شننعير لمناسبة عيد تقديس القديسة رفقا، عاونه كاهن الرعية الخوري غبريال مطر ولفيف من الكهنة، بمشاركة راعي أبرشية القاهرة المارونية المطران جورج شيحان، وحضور الرئيسة العامة للراهبات المارونيات اللبنانيات الأم دولي شعيا، إلى جانب فعاليات بلدية واختيارية وحشد من أبناء البلدة والمؤمنين.
وأحيت القداس المرنمة جومانا مدوّر بمرافقة العازف مارك بو ناعوم، فيما رُفعت الصلوات والابتهالات طالبين شفاعة القديسة رفقا لتبقى مثالًا حيًّا للإيمان والصبر والاتحاد بالمسيح المتألّم.
وبعد تلاوة الإنجيل المقدّس، ألقى المطران الورشا عظة تناول فيها ثلاثة محاور أساسية من حياة القديسة رفقا ورسالتها الروحية. فتوقف عند علاقتها العميقة بالقربان المقدّس، معتبرًا أن” سرّ قوتها وقداستها كان ينبع من اتحادها الدائم بالمسيح الحاضر في الإفخارستيا، حيث استمدّت منه غذاءها الروحي وعزاءها في الألم”.
كما تطرّق إلى اختبارها مع الصليب، مشيرًا إلى أنّها” لم تنظر إلى الألم كعقاب أو عبء، بل كطريق شركة مع المسيح، فعاشت أمراضها وعذاباتها بروح التسليم والثقة، محوّلة معاناتها إلى شهادة حيّة للإيمان والرجاء”.
وتناول في المحور الثالث إحدى الروايات المتناقلة عن شفاعة القديسة رفقا، حين أخفت طفلًا تحت ثوبها وحمته من خطر محدق في بلدة دير القمر، معتبرًا أنّ “هذه الحادثة تعبّر عن الأمومة الروحية التي مارستها القديسة في حياتها وما تزال تواصلها بشفاعتها للمؤمنين”، مؤكّدًا أنّ “القديسين يبقون علامات حيّة لحضور الله وعمله في حياة شعبه”.
وفي ختام الاحتفال، شكر المطران الورشا جميع الذين ساهموا في تنظيم العيد وإحيائه، داعيًا المؤمنين إلى “الاقتداء بالقديسة رفقا في محبتها للمسيح وثباتها في الإيمان وتعلّقها بالصلاة والقربان المقدّس، لتبقى منارة رجاء وقداسة في حياة الكنيسة والوطن”.
