اعتبرت “جمعية الأرض” – لبنان في بيان أنه “منذ عقود، والمشهد نفسه يتكرّر مرتين كل عام: مع موسمي الهجرة في الربيع والخريف، حين تعبر أسراب الطيور سماء لبنان في رحلتها بين أوروبا وأفريقيا، فيتحوّل أحد أهم مسارات هجرتها في العالم إلى مصيدة موت.رصاص عشوائي، وأحيانًا كثيرة من أسلحة حربيّة، يستهدف طيورًا جارحة ومحلّقة وأنواعًا محميّة ومهدّدة، فتسقط بالعشرات، لا بل بالمئات والآلاف. هذا ليس صيدًا، ولا علاقة له بثقافة الصيد المسؤول ولا بالصيادين المحترفين. إنه قتل جماعي لحياة بريّة تشكّل إرثًا طبيعيًا مشتركًا يتخطّى حدود لبنان”.
اضافت:”الأخطر أنه، بالرغم من الجهود التي بذلتها على مدى سنوات جمعيّات ومجموعات عديدة لحماية الطيور ومكافحة الصيد الجائر، فإن المجازر تتكرّر عامًا بعد عام، حتى عندما لا يكون موسم الصيد مفتوحًا”.
ورأت ان “مجالس ولجان، قوانين وقرارات، تحذيرات ووعود بتشديد الملاحقة… فيما يبقى تطبيق القانون ضعيفًا، والردع شبه غائب، والمحاسبة دون مستوى هذه المجازر. ولا يبقى بعد كل ذلك سوى بيانات الاستنكار، قبل أن نرى المشاهد نفسها في الموسم التالي، ونستنكرها من جديد… وكأن ما نراه أصبح خبرًا موسميًا عاديًا. هذا ليس طبيعيًا، ولا يجوز أن يصبح طبيعيًا”.
واعتبرت أن “استمرار هذه المجازر في العام 2026 لا يضع مطلقي النار وحدهم أمام مسؤوليّاتهم، بل يكشف أيضًا حجم تقصير الدولة، بكل وزاراتها وإداراتها وسلطاتها، في تطبيق القانون والمحاسبة”.
ولفتت الى ان “الطيور المهاجرة لا تحتاج إلى مزيد من بيانات الاستنكار، بل إلى دولة تجعل من القانون رادعًا، ومن المحاسبة واقعًا، ومن سماء لبنان ممرًا آمنًا لا ساحةً للقتل”.
